ابن الزيات

302

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

قبر الطواشى جوهر خادم حجرة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ومعهم في الحومة قبر الشيخ تمر الأستاذ وقبر الشيخ الفقيه ابن مجادلة الصوفي وقبر الشيخ أبى الوحوش أسد ثم ترجع إلى طرخان الخامى كان من كبار الصلحاء يعرف بإجابة الدعاء عنده ومن قبلية حوش الفقهاء بنى نهار وهم علماء أجلاء في مذاهبهم وعند باب تربتهم قبر الشيخ عابد بن عبد اللّه أحد مشايخ الزيارة قيل إنه أول من زار بالنهار في نهار الأربعاء من باب المشهد النفيسى ثم تأتى إلى قبر الفقيه الفاضل المحدث المفسر أبى الحسن علي بن مرزوق أبى عبد اللّه عرف بالردينى كان كثير الانكار على أبى عمر وعثمان بن مرزوق الحوفى وعلى أصحابه وكان مقبول الكلمة عند الملوك وكان يأوى إلى مسجد سعد الدولة ثم تحول منه إلى مسجد عرف به وهو الموجود بداخل قلعة الجبل رابط بالإسكندرية وفي المسجد قبر يزعمون أنه قبره والصحيح انه بالقرافة وانه توفى سنة أربعين وخمسمائة وهو بخط سارية شرقي تربة أم مردود وتربة بنى درباس وقد اشتهر قبره بإجابة الدعاء بوفاء الدين وقد ذكره ابن عثمان في تاريخه وعده ابن الجباس في طبقة الفقهاء وحكى عنه بعض المؤرخين رضى اللّه عنه قال حدثنا معن بن زيد بن سليمان انه كان عليه عشرة آلاف درهم وانه قصد الردينى بالزيارة ونام عنده بجوار قبره فرأى الشيخ في المنام فقال له يا فلان فقال لبيك يا سيدي أشكو إليك من دين لزمني فقال قل اللهم بما كان بينك وبين عبدك الردينى الا قضيت عنى ديني قال فاستيقظت وأنا أقولها وإذا بشيخ أعمى جاء عندي وقال لي أنت الذي توسلت إلى اللّه ببركة الشيخ أبى الحسن الردينى قال نعم فقال خذ هذه العشرة آلاف درهم أوف بها دينك وحكى عنه ان انسانا جاء إلى أبى عمرو عثمان بن مرزوق الحوفى رضى اللّه عنه وقال له ان الردينى كثير الانكار عليك وعلى أتباعك فقال إذا كان الصباح جمعت له جمعا وجئت اليه فلما كان نصف الليل والشيخ عثمان على سطح داره إذ نزل عليه انسان من الجوّ كالطائر فقال له من أنت قال أنا الردينى جئت إليك قبل أن تجئ الىّ فقال له يا أخي أنا ما أجىء الا لمن يمشى على قدميه وأما من يأتي من الجوّ فليس لي معه كلام وقد ذكر هذا القرشي في تاريخه وهذا آخر الشقة التي أولها زاوية ابن عبود [ ذكر ما بقي الشقة الثانية التي أولها المظفر قطز وآخرها تربة ابن سماك ] وأما الشقة الثانية التي أولها المظفر قطز وآخرها تربة ابن سماك بن خرشمة فنذكر ما بقي منها ان شاء اللّه تعالى فمن غربى تربة الردينى قبر الشيخ جبريل الحطاب ومن غربيه قبر السيد الشريف أبى القاسم محمد بن أحمد الحسيني المعروف بأبى الدلالات من ذرية زين العابدين ذكره القرشي في طبقة الاشراف وقبره معروف الآن عند باب